أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
485
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
امر أبي مريم السعدي ( من ) سعد مناة بن تميم « 518 » قالوا : رجع على إلى الكوفة من النهر ( وان ) وبها ثلاثة آلاف من الخوارج ، وألف في عسكره ممن فارق ابن وهب وجاء إلى راية أبي أيوب الأنصاري ، ومن كان بالنخيلة ممن خرج يريد أهل الشام قبل النهر ( وان ) ، فلما قاتل عليّ أهل النهر ( وان ) ، أقاموا ولم يقاتلوا أهل النهر معه ، وقوم بالكوفة لا يرون قتاله ، ولا القتال معه . فأتى / 430 / أبو مريم ( بعد وقعة النهر ( وان ) شهر زور في مأتين ، جلهم موال ، فأقام بشهر زور أشهرا يحض أصحابه ويذكرهم أمر النهر ( وان ) ، واستجاب له أيضا قوم من غير أصحابه ، فقدم المدائن في أربعمائة ، ثم أتى الكوفة ، فأقام على خمسة فراسخ منها ، فأرسل إليه علي يدعوه إلى بيعته وأن يدخل المصر ، فيكون فيه مع من لا يقاتله ولا يقاتل معه ، فقال : ما بيني وبينك إلا الحرب . فبعث إليه على شريح بن هانئ في سبعمائة فدعاه إلى بيعة علي أو دخول المصر ، لا يقاتله ولا يقاتل معه . فقال ( أبو مريم ) : يا أعداء اللّه أنحن نبايع عليا ونقيم بين أظهركم يجور علينا إمامكم [ 1 ] وقد قتلتم عبد اللّه بن وهب وزيد بن حصين ، وحرقوص بن زهير ، وإخواننا
--> [ 1 ] هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : « ويقيم بين أظهركم يجوز علينا إمامكم » .